مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

144

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

وبإسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد : إنّ إسحاق بن عمر أوصى بجوار له مغنّيات أن يبعن ويحمل ثمنهنّ إلى أبي الحسن عليه السّلام . قال إبراهيم : فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم وحملت الثمن إليه ، فقال : « لا حاجة لي فيه ؛ إنّ هذا سحت ، وتعليمهنّ كفر ، والاستماع منهنّ نفاق ، وثمنهنّ سحت » . « 1 » وروى الشيخ أيضا الأحاديث الخمسة الأخيرة « 2 » ، وقد تقدّم حديث عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : اقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ؛ فإنّه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه شأنهم . « 3 » أقول : فهذه الأحاديث الشريفة كلَّها من كتاب واحد من كتب الحديث ، وهو الكافي ولعلَّه كاف في ذلك كاسمه ، ولا تحضرني الآن كتب الحديث لأنقل جميع ما فيها من هذا المعنى ، مع أنّي لم أستقص ما في الكافي أيضا . وقد وصفت بعض الأسانيد بالحسن والتوثيق على اصطلاح المتأخّرين ليتشخّص حال السند ، وما قدّمناه هو المعتمد . وروى الصدوق في الفقيه عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن قول اللَّه ( عزّ وجلّ ) : * ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * قال : « الرجس من

--> « 1 » الكافي ، ج 5 ، ص 120 ، باب كسب المغنّية وشرائها ، ح 7 . « 2 » تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 356 - 358 ، ح 1018 - 1020 ، 1024 ، 1021 . « 3 » الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 3 .